ابن رشد
51
شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا في الطب
يقول : وهذا الروح الذي صيغ جنسه في الدماغ كملت أنواعه في البطون الثلاثة من بطون الدماغ « 1 » ، وطبخته وأنضجته حتى صار ثلاثة أنواع ، وذلك أن بطون الدماغ ثلاثة « 2 » ، فالروح الذي يتولد في البطن المقدم منه « 3 » هو مادة الحس والتخييل « 4 » ، والذي « 5 » في أواسط « 6 » الدماغ هو مادة الفكر ، والذي في مؤخره هو مادة الذكر والحفظ . 96 - وكل روح فلها قواها * فليس « 7 » يختص بها سواها يقول : وكل روح من الأرواح الثلاثة فله قوة تخصه ، وليس توجد تلك القوة للآخر ، فللروح « 8 » الطبيعي النفس الغاذية ، وللحيواني النفس الحيوانية ، وللنفساني النفس الحساسة والمتخيلة « 9 » والمفكرة والذاكرة . وعلى الحقيقة فهي « 10 » روحان : الذي في القلب ، والذي في الدماغ ، وهي بالحقيقة « 11 » روح واحدة بالموضوع ، كثيرة بالفعل ، مثل التفاحة التي هي واحدة بالموضوع ، كثيرة بالرائحة والطعم واللون « 12 » . السادس « 13 » منها وهو القوى وأولا : في الطبيعية « 14 » ( 29 / أ ) 97 - سبع قوى تحسب للطباع * على اختلاف الشكل في الأنواع يقول : والقوى الطبيعية هي سبع بحسب اختلاف أفعالها ، واختلاف مفعولاتها في الشكل والنوع « 15 » . 98 - فقوة تغير المنيّا * وليس تحكي عند ذاك شيّا
--> ( 1 ) ت : أكملت أنواعه الثلاثة من بطون الدماغ . ( 2 ) ت : ولذلك كانت بطون الدماغ ثلاثة . ( 3 ) ت : - منه . ( 4 ) ت ، ج : والتخيل . ( 5 ) ج : - الذي . ( 6 ) ت : وسط . ( 7 ) ت : وليس . ( 8 ) أ : وللروح ، ت : فالروح . ( 9 ) أ : والمخيلة . ( 10 ) ت : فهما . ( 11 ) ت : في الحقيقة . ( 12 ) ت : باللون والطعم والرائحة . ( 13 ) أ : السادسة . ( 14 ) ت : الطبيعة . ( 15 ) ت : والأنواع .